من رحم المعاناة يولد الأبداع

فرقة التخت الشرقي

ما رأيناه اليوم ببرنامج المواهب العربي Arab Got Talent  وأداء فرقة_التخت_الشرقي‬ كان رسالة واضحة لكل العالم اجمع اننا نحب الحياة ما استطعنا اليها سبيلاً، ومن رحم المعاناة يولد الأبداع، وان هناك من المواهب والأمكانيات البشرية بفلسطين ما لا يعد ولا يحصي. وما لفت انتباهي أكثر هي دموع الفرقة وخاصة الطفل عازف القانون، أتلاحظون بكاء كل من يمتلك موهبه من غزة لحظة نجاحه؟ أليس ذلك يمثل مؤشر لحجم الظلم والألم الذي يشعر به هذا الموهوب؟. شخصياً رأيت في عينيه معاناة شعب بأكلمه وبالكاد استطعت أن أحبس دموعي.

بكل “ارادة – صلابة – عزيمة – تحدي – عنفوان – اصرار” جعلوا جميع أفراد اللجنة والجمهور والعالم العربي بمشاركتهم لحظة فرحتهم والوقوف احتراماً لهؤلاء الأطفال، ومن جهة أخرى كانت رسالة واضحة للاحتلال الصهيوني الذي حاول ان يزرع بنا لغة القتل والدمار والتهجير والتشريد بأنه فشل فشلاً ذريعا بمحاولته قتل أطفالنا وطفولتنا وأن يهبط من عزيمتنا واصرارنا على الحياة. بالغزاوي نسي انه الضربة الي ما بتقتلنا بتقوينا أكثر.

فرقة التخت الشرقي اليوم جعلوني فخوراً بأنني فلسطيني وبفلسطينيتي وبأنني أنتمي لقطاع غزة، فرقة التخت الشرقي موهبة من تحت ركام غزة، وكالعادة عندما يعتلوا الفلسطينيين أي ميدان فحتما سيكونوا العمالقة، فنحن أول الكلآم و نحن من خلقنا المجد من رحم المعاناة.

أطفال التخت الشرقي، البساطة والموهبه ورائحة فلسطين وأهلها، وقهر الاحتلال وعظمة وشموخ القوى. كل تلك المعاني رأيتها بعيونكم وكوفيتكم العظيمة. إلى الأمام ولكم منا كل الأحترام والتقدير والدعم لتكملوا مسيرتكم.

لا ولن ولم أنسي شهدائنا الأطفال بفلسطين وسوريا بالداخل والشتات، وشهداء العدوان الأخير على قطاع غزة الذي راح ضحيته 523 طفل وطفلة، وأطفالنا الشهداء الذين ضحية الأزمة الحالية بغزة من كهرباء ومعابر وحصار ونتيجة البرد القارص، رحمهم الله جميعاً.

Advertisements